فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فِي الْأَوَّلِ عَيْنُ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ الْإِسْكَارُ، وَفِي الثَّانِي السَّوْمُ لَيْسَ عِلَّةً، بَلْ مُكَمِّلٌ لِلْعِلَّةِ وَهِيَ الْغِنَى.

وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ، نَحْوَ: مَنْ تَطَهَّرَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ.

وَمَفْهُومُ الِاسْتِثْنَاءِ، وَالْغَايَةِ، وَالْحَصْرِ، وَأَمْثِلَتُهَا ظَاهِرَةٌ، وَقَدْ سَبَقَتْ.

وَمَفْهُومُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، نَحْوَ: سَافَرْتُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَجَلَسْتُ أَمَامَ زَيْدٍ.

وَمَفْهُومُ الْعَدَدِ. وَمَفْهُومُ اللَّقَبِ، وَهُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ عَلَى مُجَرَّدِ أَسْمَاءِ الذَّوَاتِ، نَحْوَ: «فِي الْغَنَمِ الزَّكَاةُ» . وَهُوَ أَضْعَفُهَا، وَبَيْنَ الْقَوْلَيْنِ تَفَاوُتٌ لَا يَخْفَى، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُمَا تَدْرِيبًا لِلنَّاظِرِ بِتَغَايُرِ الْعِبَارَاتِ، وَاخْتِلَافِ الْقَرَائِحِ، وَضَرْبِ الْأَمْثِلَةِ، وَلِذَلِكَ تَأْثِيرٌ فِي الْفَهْمِ.

قُلْتُ: الضَّابِطُ فِي بَابِ الْمَفْهُومِ: أَنَّهُ مَتَى أَفَادَ ظَنًّا عُرِفَ مِنْ تَصَرُّفِ الشَّرْعِ الِالْتِفَاتُ إِلَى مِثْلِهِ، خَالِيًا عَنْ مُعَارِضٍ، كَانَ حُجَّةً يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، وَالظُّنُونُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ مُتَفَاوِتَةٌ بِتَفَاوُتِ مَرَاتِبِهِ، وَمَنْ تَدَرَّبَ بِالنَّظَرِ فِي اللُّغَةِ، وَعَرَفَ مَوَاقِعَ الْأَلْفَاظِ، وَمَقَاصِدَ الْمُتَكَلِّمِينَ، سَهُلَ عِنْدَهُ إِدْرَاكُ ذَلِكَ التَّفَاوُتِ، وَالْفَرْقِ بَيْنَ تِلْكَ الْمَرَاتِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت