فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2051

الْإِجْمَاعُ

لُغَةً: الْعَزْمُ وَالِاتِّفَاقُ.

وَاصْطِلَاحًا اتِّفَاقُ مُجْتَهِدِي الْعَصْرِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى أَمْرٍ دِينِيٍّ، وَأَنْكَرَ قَوْمٌ جَوَازَهُ عَقْلًا، وَهُوَ ضَرُورِيٌّ فَإِنْكَارُهُ عِنَادٌ، ثُمَّ الْوُقُوعُ يَسْتَلْزِمُهُ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ مَعَ وُجُودِ الْعَقْلِ، وَنَصْبِ الْأَدِلَّةِ، وَوَعِيدِ الشَّرْعِ الْبَاعِثِ عَلَى الْبَحْثِ وَالِاجْتِهَادِ، وَقِلَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُمَّةِ كَيْفَ يَمْتَنِعُ! وَاخْتِلَافُ الْقَرَائِحِ عَقْلِيٌّ بِخِلَافِ اخْتِلَافِ الدَّوَاعِي الشَّهْوَانِيَّةِ، إِذْ هُوَ طَبَعِيٌّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا جَلِيٌّ.

وَقِيلَ: إِنَّمَا يُحْكَمُ بِتَصَوُّرِ وَجُودِهِ عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَةِ عِنْدَ قِلَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْقَوْلُ فِي «الْإِجْمَاعِ» وَهُوَ «لُغَةً» أَيْ: فِي اللُّغَةِ «الْعَزْمُ وَالِاتِّفَاقُ» أَيْ: يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَجْمَعْتُ الْأَمْرَ، وَعَلَى الْأَمْرِ، إِذَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ، وَالْأَمْرُ مُجْمَعٌ. قُلْتُ: وَمُجْمَعٌ عَلَيْهِ، لِتَعَدِّيهِ بِحَرْفِ الْجَرِّ فِيمَا حَكَاهُ.

قُلْتُ: وَكَمَا تَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ، تَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ، فَيُقَالُ: أَجْمَعَ وَجَمَّعَ، وَفِي الْحَدِيثِ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ: يَعْزِمْ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت