فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يَعْنِي: الْآيَةَ وَالْحَدِيثَ"اخْتِصَاصَ كُلٍّ"مِنَ الرُّسُلِ"بِشَرِيعَةٍ"، لَكِنْ قَدْ صَحَّ مَضْمُونُ الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ، فَلَا يَكُونُ شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعًا لَنَا.

الثَّانِي: لَوْ كَانَ شَرْعًا لَنَا، لَلَزِمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"وَأُمَّتَهُ تَعَلُّمَ كُتُبِهِمْ"، أَيْ: كُتُبُ مَنْ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،"وَالْبَحْثُ عَنْهَا، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ النَّصِّ فِي شَرْعِهِ"عَلَى حَادِثَةٍ مَا، لَكِنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ بِالْإِجْمَاعِ، فَلَا يَكُونُ شَرْعُهُمْ شَرْعًا لَنَا.

الثَّالِثُ: لَوْ كَانَ شَرْعُهُمْ شَرْعًا لَنَا"لَمَا تَوَقَّفَ"النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"فِي الظِّهَارِ، وَاللِّعَانِ، وَالْمَوَارِيثِ وَنَحْوِهَا"مِنَ الْأَحْكَامِ"عَلَى الْوَحْيِ"، لَكِنْ ثَبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ تَوَقَّفَ فِي الْأَحْكَامِ عَلَى الْوَحْيِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ شَرْعَهُمْ لَيْسَ شَرْعًا لَنَا، وَإِلَّا لَبَادَرَ بِاسْتِخْرَاجِ الْحُكْمِ مِنْ كُتُبِهِمْ وَالسُّؤَالِ عَنْهُ فِيهَا لِأَنَّهَا مَنْ شَرْعِهِ كَالْقُرْآنِ.

الرَّابِعُ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى يَوْمًا بِيَدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قِطْعَةً مِنَ التَّوْرَاةِ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: مَا هَذَا؟ أَمُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى! لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَلَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا لَمَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي، وَلَوْ كَانَ شَرْعُهُمْ شَرْعًا لَنَا،"لَمَا غَضِبَ"مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَا يَغْضَبُ مِنَ النَّظَرِ فِي الْقُرْآنِ.

الْخَامِسُ: لَوْ كَانَ شَرْعُهُمْ شَرْعًا لَنَا،"لَكَانَ"النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"تَبَعًا لِغَيْرِهِ"فِي الشَّرْعِ، وَفِي ذَلِكَ"غَضٌّ مِنْ مَنْصِبِهِ وَمُنَاقَضَةٌ لِقَوْلِهِ: لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت