تَنْبِيهٌ: إِلْحَاقُ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِالْمَنْطُوقِ مَقْطُوعٌ بِهِ وَمَظْنُونٌ:
فَالْأَوَّلُ ضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ أَوْلَى بِالْحُكْمِ، وَشَرْطُهُ مَا سَبَقَ، نَحْوَ: إِذَا قُبِلَ شَهَادَةُ اثْنَيْنِ فَثَلَاثَةٌ أَوْلَى، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ بِالْعَوْرَاءِ فَبِالْعَمْيَاءِ أَوْلَى، بِخِلَافِ إِذَا رُدَّتْ شَهَادَةُ الْفَاسِقِ، وَوَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ فِي الْخَطَأِ، فَالْكَافِرُ وَالْعَمْدُ أَوْلَى، فَإِنَّهُ مَظْنُونٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِمَا سَبَقَ.
الثَّانِي: أَنْ يَسْتَوِيَا كَسِرَايَةِ الْعِتْقِ فِي الْعَبْدِ، وَالْأَمَةُ مِثْلُهُ، وَمَوْتِ الْحَيَوَانِ فِي السَّمْنِ، وَالزَّيْتُ مِثْلُهُ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى أَنْ لَا أَثَرَ لِلْفَارِقِ، وَطَرِيقُ الْإِلْحَاقِ لَا فَارِقَ إِلَّا كَذَا، وَلَا أَثَرَ لَهُ، أَوْ يُبَيِّنُ الْجَامِعُ وُجُودَهُ فِي الْفَرْعِ، وَهُوَ الْمُتَّفَقُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ قِيَاسًا، وَفِيمَا قَبْلَهُ خِلَافٌ، نَحْوَ: السُّكْرُ عِلَّةُ التَّحْرِيمِ، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي النَّبِيذِ، وَإِثْبَاتُ الْأَوْلَى بِالشَّرْعِ فَقَطْ، إِذْ هِيَ وَضْعِيَّةٌ، وَالثَّانِيَةُ بِالْعَقْلِ وَالْعُرْفِ وَالشَّرْعِ.
وَالْمَظْنُونُ مَا عَدَا ذَلِكَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَنْبِيهٌ: إِلْحَاقُ الْمَسْكُوتِ عَنْهُ بِالْمَنْطُوقِ"إِلَى آخِرِهِ، يَعْنِي الْقِيَاسَ عَلَى ضَرْبَيْنِ:"مَقْطُوعٍ بِهِ وَمَظْنُونٍ"أَيْ: مُسَاوَاةُ الْفَرْعِ لِلْأَصْلِ، تَارَةً تَكُونُ قَطْعِيَّةً، وَتَارَةً تَكُونُ ظَنِّيَّةً،"فَالْأَوَّلُ"وَهُوَ الْمَقْطُوعُ بِهِ عَلَى ضَرْبَيْنِ أَيْضًا:"
"أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ أَوْلَى بِالْحُكْمِ"وَهُوَ فَحْوَى الْخِطَابِ، وَمَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ،"وَشَرْطُهُ مَا سَبَقَ"فِي مَوْضِعِهِ، نَحْوَ"قَوْلِنَا:"إِذَا قُبِلَ شَهَادَةُ