ـــــــــــــــــــــــــــــ
اثْنَيْنِ"فَشَهَادَةُ"ثَلَاثَةٍ أَوْلَى"لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ فِيهِمْ وَزِيَادَةً،"وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ بِالْعَوْرَاءِ، فَبِالْعَمْيَاءِ أَوْلَى"لِأَنَّ فِي الْعَمْيَاءِ الْعَوْرَاءَ أَوْ مَعْنَاهَا وَزِيَادَةً. وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَصِحَّ بِالْعَرْجَاءِ، فَمَقْطُوعَةُ الرِّجْلَيْنِ أَوْلَى، وَكَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَدَّوُا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ فَوُجُوبُ رَدِّ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَوْلَى، وَهُوَ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آلِ عِمْرَانَ: 75] ، فَعَدَمُ رَدِّ الْقِنْطَارِ أَوْلَى، وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ، اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ فَأَثْبَتَ نَقْضَ الْوُضُوءِ بِالنَّوْمِ; فَبِسَائِرِ مُزِيلَاتِ الْعَقْلِ كَالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ أَوْلَى. وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِي تَسْمِيَةِ هَذَا قِيَاسًا، وَهُوَ"بِخِلَافِ"قَوْلِنَا":"إِذَا رُدَّتْ شَهَادَةُ الْفَاسِقِ"فَشَهَادَةُ الْكَافِرِ أَوْلَى بِالرَّدِّ، لِأَنَّ الْكُفْرَ فِسْقٌ وَزِيَادَةٌ، وَإِذَا"وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ فِي"قَتْلِ"الْخَطَأِ"فَفِي الْعَمْدِ أَوْلَى، لِأَنَّ فِيهِ مَا فِي الْخَطَأِ وَزِيَادَةَ الْعُدْوَانِ، وَإِذَا أُخِذَتِ الْجِزْيَةُ مِنَ الْكِتَابِيِّ، فَمِنَ الْوَثَنِيِّ أَوْلَى، لِأَنَّ فِيهِ مَا فِي الْكِتَابِيِّ مِنَ الْكُفْرِ مَعَ زِيَادَةِ كُفْرٍ وَجَهْلٍ، فَإِنَّ هَذَا الْقَبِيلَ"مَظْنُونٌ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ"فِي نَظَرِ الْمُجْتَهِدِ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالْكَافِرِ فِي الشَّهَادَةِ، وَبَيْنَ الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ فِي الْكَفَّارَةِ"بِمَا سَبَقَ"فِي فَحْوَى الْخِطَابِ، وَبَيْنَ الْكِتَابِيِّ وَالْوَثَنِيِّ بِأَنَّ قَبُولَ الْجِزْيَةِ نَوْعُ احْتِرَامٍ وَتَخْفِيفٍ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَحِقُّهُ الْوَثَنِيُّ بِخِلَافِ الْكِتَابِيِّ فِي ذَلِكَ احْتِرَامًا لِكِتَابِهِ، وَهَذَا - أَعْنِي