ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَنَا: أَنَّ الْمَصْلَحَةَ الشَّرْعِيَّةَ كَمَا تَحْصُلُ بِالْوَصْفِ الْوَاحِدِ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ، فَقَدْ تَقِفُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْصَافٍ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ، وَقِيَاسُهَا عَلَى صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ صَحِيحٍ لِوُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ انْحِصَارَ صِفَاتِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي عَدَدٍ مَعْلُومٍ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ.
قُلْنَا: الْتِزَامُ عَدَمِ التَّنَاهِي فِيهَا كَذَاتِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ صِفَاتِ الْبَارِئِ جَلَّ جَلَالُهُ وَاجِبَةٌ، وَأَوْصَافَ الْعِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مُمْكِنَةٌ، فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ لِكَثْرَةِ الْفُرُوقِ الْمُؤَثِّرَةِ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالْمُمْكِنِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ أَوْصَافَ عِلَّةِ الشَّرْعِ تُوجِبُ حُكْمًا حَادِثًا فِي مَحَالِّهَا، بِخِلَافِ صِفَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِتَنَزُّهِ ذَاتِهِ عَنْ لُحُوقِ الْحَوَادِثِ لَهَا عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.