فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ضَاقَ عَنْ رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، كَانَ عَاصِيًا بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَلَا يُجْعَلُ فِي مَعْصِيَتِهِ كَمَنْ فَوَّتَ الْوَاجِبَ كُلَّهُ.

قَوْلُهُ:"لَا يُقَالُ"إِلَى آخِرِهِ، هَذَا إِيرَادُ اعْتِرَاضٍ عَلَى مَا ذَكَرَ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ.

وَتَقْرِيرُهُ: أَنْ يُقَالَ:"إِنَّمَا جَازَ"التَّأْخِيرُ فِي الْمُوَسَّعِ"بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ"وَهُوَ أَنْ يَبْقَى إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، فَيَفْعَلُ الْوَاجِبَ، أَمَّا مَعَ مَوْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا جَوَازُ التَّأْخِيرِ؟

وَجَوَابُهُ:"أَنَّا نَقُولُ: ذَلِكَ"يَعْنِي سَلَامَةَ الْعَاقِبَةِ"غَيْبٌ، فَلَيْسَ"يَعْنِي الْغَيْبَ"إِلَيْنَا"أَيْ: لَمْ نُكَلَّفْ عِلْمَهُ، وَلَا بِنَاءَ الْأَحْكَامِ عَلَيْهِ، إِذْ لَا نَعْلَمُ هَلْ يَبْقَى إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، فَيَفْعَلُ الْوَاجِبَ أَوْ لَا؟ وَلَا يَجُوزُ لَنَا لَوْ سَأَلْنَا أَنْ نُعَلِّقَ الْجَوَابَ، فَنَقُولُ: إِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّكَ تَعِيشُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، جَازَ لَكَ التَّأْخِيرُ، وَإِلَّا فَلَا، لِأَنَّهُ إِحَالَةٌ لَهُ عَلَى الْجَهَالَةِ، وَلَا يَحْصُلُ لَهُ الْبَيَانُ، وَإِنَّمَا سَأَلَ لِيُبَيَّنَ لَهُ.

قَوْلُهُ:"وَإِنَّمَا الشَّرْطُ"إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: لَيْسَتْ سَلَامَةُ الْعَاقِبَةِ بِشَرْطٍ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِ الْمُوَسَّعِ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ"الْعَزْمُ"فِيهِ كَمَا سَبَقَ"وَالتَّأْخِيرُ إِلَى وَقْتٍ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ الْبَقَاءُ إِلَيْهِ"كَأَوَاخِرِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى فِعْلِهَا، وَإِلَى شَعْبَانَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى قَضَاءِ رَمَضَانَ فِي حَقِّ شَابٍّ، أَوْ شَيْخٍ صَحِيحِ الْجِسْمِ، لَيْسَ بِهِ سَبَبُ عِلَّةٍ، وَالسَّنَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت