فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَالسَّنَتَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحَجِّ فِي حَقِّ الشَّابِّ، وَنَحْوِهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ: يَخْتَلِفُ الظَّنُّ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، وَقُوَى الرِّجَالِ، فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْبَقَاءُ إِلَى وَقْتٍ، جَازَ تَأْخِيرُ الْمُوَسَّعِ إِلَيْهِ بِمُقْتَضَى الظَّنِّ، وَهُوَ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ، وَمُسْتَنَدٌ مَرْضِيٌّ.

قَوْلُهُ:"فَلَوْ أَخَّرَهُ مَعَ ظَنِّ الْمَوْتِ"إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: لَوْ أَخَّرَ الْمُوَسَّعَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ، مَعَ ظَنِّهِ أَنَّهُ يَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ، مِثْلَ أَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَمُوتُ بَعْدَ الزَّوَالِ بِقَدْرِ فِعْلِهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَأَخَّرَهُ مَعَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُبَادِرْ بِفِعْلِهِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ، عَصَى بِمُجَرَّدِ هَذَا التَّأْخِيرِ بِاتِّفَاقِ الْأُصُولِيِّينَ، لِأَنَّهُ أَخَّرَ الْوَاجِبَ فِي وَقْتِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى فِعْلِهِ، وَظَنَّ مَوْتَهُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَعَدَمَ اسْتِدْرَاكِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَارَ كَمَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ، فَتَرَكَ إِزَالَتَهَا مِنْ مَكَانٍ ظَنَّ أَنَّ النَّارَ سَتَأْتِي عَلَيْهَا فِيهِ فَتُحْرِقُهَا، وَمَنَاطُ الْإِثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ تَرْكُ إِحْرَازِ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ، مَعَ ظَنِّ فَوَاتِهِ.

قَوْلُهُ:"فَلَوْ لَمْ يَمُتْ"إِلَى آخِرِهِ، أَيْ: فَلَوْ أَخَّرَ الْوَاجِبَ الْمُوَسَّعَ مَعَ ظَنِّ فَوَاتِهِ بِالْمَوْتِ، ثُمَّ بَانَ خَطَأُ ظَنِّهِ فَلَمْ يَمُتْ، ثُمَّ فَعَلَ الْوَاجِبَ فِي الْوَقْتِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ أَدَاءٌ لِوُقُوعِهِ فِي وَقْتِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت