فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 2051

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمَحْظُورِ، وَهُوَ مَا تَرَجَّحَ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ وَعِيدٍ فِيهِ إِلَى أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ يَصْرِفُهُ إِلَى التَّحْرِيمِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَكَثِيرًا مَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ الشَّارِعِ وَأَئِمَّةِ الْعِلْمِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا لَفْظُ الْكَرَاهَةِ وَمَعْنَاهَا التَّحْرِيمُ، لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى إِرَادَتِهِمْ إِيَّاهُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ إِطْلَاقَ الْكَرَاهَةِ يَنْصَرِفُ إِلَى التَّنْزِيهِ، لِأَنَّ الْأَحْكَامَ كَمَا ذَكَرْنَا خَمْسَةٌ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا قَدْ خُصَّ بِاسْمٍ غَلَبَ عَلَيْهِ، كَالْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ وَالْحَرَامِ وَالْمُبَاحِ وَالْمَكْرُوهِ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ اخْتِصَاصَ مُسَمَّى الْمَكْرُوهِ بِاسْمِهِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ أُسْوَةً بِبَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ، وَلَا مَعْنَى لِغَلَبَةِ اسْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ انْصَرَفَ إِلَى مُسَمَّاهُ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّا قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت