[قال أبو الحسن: من قال: قمن لم يثن ولم يجمع، ومن قال: قمن وقمين ثنى وجمع] 1.
ويقال للرجل إذا إتخذ ضيعة، أو دارًا: تأثل فلان، أي إتخذ أصل مال.
وقوله:"وتواكلتم": إنما هو مشتق من وكلت الأمر إليك ووكلته إلي أنت2 أي: لم يتوله واحد منا دون صاحبه، ولكن أحال به كل واحد منا على الأخر، ومن ذالك قول الحطيئة:
فلأيا قصرت الطرف عنهم بجسرةٍ ... أمون إذا واكلتها لا تواكل3
وقوله:"واتخذتموه ورائكم ظهريًا"، أي رميتم به وراء ظهوركم، أي لم تلتفتوا إليه، يقال4 في المثل:"لا تجعل حاجتي منك بظهرٍ"، أي لا تطرحها غير ناظر إليها.
وقوله:"حتى شنت عليكم الغارات"، يقول: صبت، يقال: شننت الماء على رأسه، أي صببته، وشننت الشراب في الإناء أي صببته، ومن كلام العرب: فلما لقي فلان فلانا شنه السيف، أي صبه عليه صبا.
وقوله:"هذا أخو غامد، فهو رجل مشهور من أصحاب معاوية، من بني غامد بن نصر بن الأزد بن الغوث، وفي هذه القبيلة يقول القائل5:"
ألا هل أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد
تمنيتم مائتي فارس ... فردكم فارس واحد
فليت لنا بارتباط الخيو ... ل ضأنا ًلها حالب قاعد
وقوله:"فتنتزع أحجالهما"، يعنى الخلاخيل، واحدها حجل، ومن هذا قيل للدابة: محجل، ويقال للقيد: حجل، لأنه يقع في ذلك الموضع، قال جرير،
1 من ر.
2 من ر.
3 الجسرة: الناقة الماضية في سيرها، والأمون: الوثيقة الخلق. ورواية ديوانه 98:"ذلول".
4 ر:"ويقال".
5 زيادات ر:"هو ربيعة بن مكدم".