فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1289

والنقع: الصراخ، قال لبيد:

فمتى ينقع صراخ صادق ... يخلبوه1 ذات جرسٍ وزجلٍ

وقولها:"وصم لا يسمعن"، طريف من كلام العرب، وذلك أنه يقال لكل صحيح البصر ولا يعمل بصره: أعمى، وإنما يراد به أنه قد حل محل من لا يبصر البتة، إذا لم يعمل بصره، وكذلك يقال للسميع الذي لا يقبل: أصم، قال الله جلَّ ذكرهِ: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} 2 كما قال جل ثناؤه: {أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} 3 وكذلك: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ} 4 وقوله عز وجل: {كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاء} 5

وتقول العرب:"أبلدُ ما يُرعى الضأن"، ويقال: أحمق من راعي ضأن ثمانين6.

وتحدث عمرو بن بحر، قال: كان يقال: لا ينبغي لعاقل أن يشاور واحدًا من خمسة: القطان، والغزال، والمعلم، ورعي ضأن، ولا الرجل الكثير المحادثة للنساء.

وقيل في مثل هذا: لا تدع أم صبيك تضربه فإنه أعقل منها وإن كان طفلًا.

وقال الأحنف بن قيس: إني لأجالس الأحمق الساعة فأتبين ذلك في عقلي.

وقال جل ثناؤه في صفة النساء: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} 7.

1 كذا في الأصل، وفي ر:"يجلبوه".

2 سورة البقرة 18.

3 سورة محمد 24.

4 سورة النمل 80.

5 سورة البقرة 171.

6 زيادات ر:"قوله: أحمق من راعي ضأن ثمانين، المثل لكسرى في أعرابي خيره فاختار ذلك، ذكره أبو عبيد، وهذا غير ما أشار إليه أبو العباس".

7 سورة الزخرف 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت