فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 1289

قد قلصت شفتاه من حفيظته ... فخيل من شدة التقليص مبتسما1

وقال أيضًا في رجل ينسبه إلى الدعوة2:

وتنقل من معشر في معشر ... فكأن أمك أو أباك الزئبق

يقال: زئبق، وزئبر، مهموزان، ودرهم مزأبق، وثوب مزأبر3.

ومن إفراط التشبيه قول أبي خراش الهذالي يصف سرعة أبيه في العدو:

كأنهم يسعون في إثر طائر ... خفيف المشاش عظمه غير ذي نحض

يبادر جنح الليل فهو مهابد ... يحث الجناح بالتبسط والقبض

وقال أوس بن حجر [قال أبو الحسن: أهل الكوفة يرونها لعبيد بن الأبرص] :

كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من ماء أدكن في الحانوت نضاح

أو من معتقة ورهاء نشوتها ... أو من أنابيب رمان وتفاح4

وقال ابن عبدل يهجو رجلًا بالبخر:

نكهت علي نكهة أخدري ... شتيم شابك الأنياب ورد5

وفي هذا الشعر:

فما يدنو إلى فيه ذباب ... ولو طليت مشافره بقند6

يرين حلاوة ويخفن موتًا ... وشيكًا إن هممن له بورد

1 التقليص: التقبض. وفي ر:"من شدة التعبس".

2 في زيادات ر:"وهو إسحاق بن إبراهيم الطاهري"ودفعها المرصفي, وقال: هو عتبة بن أبي عاصم, وكان قد ضمها مجلس لم يتكلم فيه حتى انصرف أبو تمتم, فأخذ يتشدق بهجائه, فبلغ أبا تمام, فقال كلمة منها هذا البيت.

3 الزئير: ما يعلو الثوب الجديد مثل ما يعلو الخز.

4 الاغتباق: شرب العشى. والأدكن: ما تعلوه الدكنة, وهي لون بين الحمرة والسواد أراد به الزق. والورهاء: الريح التي في هبوبها خرق وعجرفة. والنشوة: الرائحة الطيبة.

5 النكهة: ريح الفم. والأخدري من وصف الحمار الوحشى.

6 القند: عسل قصب السكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت