فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1289

الذباب: الواحد من الذبان، وأدنى العدد فيه أذبة، والكثير الذبان؛ ولكنه ذكر واحدًا ثم خبر عن سائر الجنس، والأسد أنتن السباع فمًا، كما أن الصقر أنتن الطير فمًا.

قال بعض المحدثين في رجل يهجوه، والمهجو داود بن بكر، وكان ولي الأهواز وفارس، والشعر لأبي الشمقمق:

وله لحية تيس ... وله منقار نسر

وله نكهة ليث ... خالطت نحهة صقر

وقال عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن بن عائشة:

من يكن إبطه كآباط ... ذا الخلق فإبطاي في عداد الفقاح1

لي إبطان يرميان جليسي ... بشبيه السلاح2 أو بالسلاح

فكأني من نتن هذا وهذا ... جالس بين مصعب وصباح

يعني مصعب بن عبد الله الزبيري، وصباح بن خاقان المنقري - وكانا جليسين - لا يكادان يفترقان، وصديقين متواصلين، لا يكادان يتصارمان.

فحدثت أن أحمد بن هشام لقيهما يومًا، فقال: أما سمعتما ما قال فيكما هذا? يعني إسحاق بن الموصلي، فقالا: ما قال فينا إلا خيرًا، قال: قال:

لام فيها مصعب وصباح ... فعصينا مصعبًا وصباحا

وأبينا غير سعي إليها ... فاسترحنا منهما واستراحا

قال: ما قال إلا خيرًا، ولكن3 المكروة ما قال فيك، إذ يقول:

وصافية تعشي العيون رقيقة ... رهينة عام في الدنان وعام

أدرنا بها الكأس الروية موهنًا ... من الليل حتى انجاب كل ظلام4

فما ذر قرن الشمس حتى كأننا ... من العي نحكي أحمد بن هشام

1 الفقاح: جمع فقحة. وهي حلقة الدبر.

2 السلاح: العذرة.

3 ساقطة من ر.

4 الموهن نحو نصف الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت