فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 671

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيرًا يُصِبْ [1] منه ) ) [2] .

وعن أنس - رضي الله عنه - يرفعه: (( إن عِظَمَ الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السُّخْط ) ) [3] .

وعن مصعب بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه -، قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشدُّ بلاءً؟ قال: (( الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلبًا اشتدَّ بلاؤُه، وإن كان في دينه رقةٌ ابتُلي على حسب دينه، فما يبرح البلاءُ بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة ) ) [4] .

والمسلم يسأل الله العفو والعافية ولا يسأله البلاء، فإذا حصل له شيء صبر واحتسب؛ لحديث أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال على المنبر:

(1) يصب منه: معناه يبتليه بالمصائب؛ ليثيبه عليها، وقيل: يوجه إليه البلاء فيصيبه، [فتح الباري لابن حجر، 10/ 108] ، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 5645: (( أي يصيبه بالمصائب بأنواعها، حتى يتذكر فيتوب، ويرجع إلى ربه ) ).

(2) البخاري، كتاب المرضى، باب ما جاء في كفارة المرضى، برقم 5645.

(3) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء، برقم 2396، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، برقم 4031،وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 564، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 146، وفي صحيح ابن ماجه، 3/ 320.

(4) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في الصبر على البلاء، برقم 2398، وابن ماجه، كتاب الفتن، باب الصبر على البلاء، برقم 4023، وقال الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 565، وفي صحيح ابن ماجه، 3/ 318، وفي الصحيحة برقم 143، 2280: (( حسن صحيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت