3 -وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( وتحفظ البطن ) )أي عن أكل الحرام: كالرِّبا، وأكل أموال الناس بالباطل، وغير ذلك من أكل شيءٍ حرّمه الله، فلا يدخل فيه إلا الحلال.
قوله: (( وما حوى ) )أي ما اتصل اجتماعه بالبطن: من الفرج، والرجلين، واليدين، والقلب [1] :
4 -فيحفظ الفرج عما حرَّم الله تعالى: من الزنا، واللواط، والاستمناء، وغيرها مما حرم الله تعالى.
5 -ويحفظ الرجلين فلا يمشي بهما إلى ما حرم الله تعالى، ولا يفعل بهما شيئًا حرمه الله - عز وجل -.
6 -ويحفظ اليدين فلا يبطش بهما فيما حرم الله، ولا يكتب بيده شيئًا حرمه الله تعالى.
7 -ويحفظ القلب عن: الحسد المحرم، وعن الحقد، والكِبْر. وهذه الجوارح السبع هي مراكب العطب لمن استخدمها في معصية الله - عز وجل -، ومراكب النجاة لمن استخدمها فيما يرضي الله تعالى، كما ذكر ابن القيم رحمه الله.
ولا شك أنه: (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) ) [2] ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث مهلكات ) )الحديث، ثم قال: (( فأما المهلكات:
(1) انظر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، للمباركفوري، 7/ 155.
(2) مسلم، برقم 91، ويأتي تخريجه في منكرات العيد.