فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 242

قال البغوي: العرَّافُ: الذي يدَّعي معرفة الأمور بمقدمات يُستدلُّ بها على المسروق ومكان الضالَّة ونحو ذلك. وقيل: هو الكاهن. والكاهن: هو الذي يخبر عن المغيّبات في المستقبل. وقيل: الذي يخبرُ عمّا في الضمير.

وقال أبوالعباس ابن تيمية: العرَّافُ اسمٌ للكاهن والمنجِّم والرمّال ونحوهم، ممن يتكلّم في معرفة الأمور بهذه الطرق.

وقال ابن عباس في قوم يكتبون «أبا جاد» وينظرون في النجوم: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق.

ـــ

الفوائد على الباب:

الأولى: لما ذكر المؤلف - رحمه الله - السحر وأنواعه ذكر أحكام الكهان ونحوهم لمشابهتهم السَحَرة وأراد بيان ما جاء بشأنهم من التغليظ الأكيد والوعيد الشديد.

الثانية: من ادّعى مشاركة الله تعالى في علم الغيب بأي طريقة من الطرق كهانة أو عرافة أو غيرهما أو صدّق ذلك فقد كفر؛ لأنه جعل نفسه شريكًا لله تعالى فيما هو من خصائصه، فإنه تعالى المتفرد بعلم الغيب، وقد كذب على الله ورسوله وقد كذب من ادّعى علم الغيب.

الثالثة: الكهان هم الذين يتعاطون الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدّعون معرفة الأسرار بمقدمات يزعمونها، أو يأخذونها عن مسترقي السمع، ومن الكهان من له رِئِيٌ من الجن أي صاحب يخبره ببعض أسرار الناس، وحكمهم أنهم كفار يجب القضاء عليهم وتعزيرهم وتكذيبهم وعدم سؤالهم.

الرابعة: كثير من الكهانة المتعلقة بالشياطين لا تخلو من الشرك، والتقرب إلى من تتخذ وسائط إليه من الشركاء من الجن ونحوهم يستعان بها في دعوى علم الغيب فهي شركٌ من جهتين: دعوى علم الغيب، والتقرب إلى غير الله بشيء من حق الله تعالى من دعاء أو نذر أو سجود وغير ذلك.

الخامسة: إبعاد الشارع للخلق عن الخرافات المفسدة للأديان والعقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت