1 -الدعاء لقوله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا يأتِ بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك» ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك» .
2 -تحقيق التوكل على الله سبحانه والمضي إلى الحاجة غير ملتفت لما وقع في نفسه.
قال البخاري في صحيحه: قال قتادة: «خلقَ اللهُ هذه النجومَ لثلاث: زينةً للسماء، ورُجومًا للشياطين، وعلاماتٍ يُهتدى بها. فمن تأوَّل فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبَه، وتكلَّف ما لا علمَ له به» . انتهى.
وَكَرِهَ قتادةُ تعلّمَ منازلَ القمرِ. ولم يرخِّص ابنًُ عيينة فيه. ذكره حربٌ عنهما. ورخّص في تعلُّم المنازل أحمد وإسحاق.
وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثةٌ لا يدخلون الجنة: مدمنُ الخمر، وقاطعُ الرحم، ومصدِّقٌ بالسحر» . رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه.
الفوائد على الباب:
الأولى: التنجيم لغة: هو الحزر والحدس، أي: الظن والتخمين بما يعتقد المنجِّم في النجوم من تأثير.
واصطلاحًا: هو الاستدلال بالنجوم والأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية.
الثانية: لما كان التنجيم منه ما هو شرك أكبر ينافي التوحيد، ومنه ما هو شرك أصغر ينقص كماله الواجب، ومنه ما هو مباح ينتفع به أدخل المؤلف هذا الباب ليبيِّن ما يمنع منه وما يشرع وليحذر من الممنوع لخطره وعظم ضرره.
الثالثة: التنجيم نوعان:
أحدهما: علم التأثير: وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وذلك مما ينافي التوحيد ويوقع في الشرك الأكبر لما فيه من نسبة الحوادث إلى غير من أحدثها وهو الله تعالى وما فيه من ادعاء مشاركة الله تعالى في علم الغيب وهو من أعظم خصائصه سبحانه، وهذا من التحكم على الغيب وتعاطي العلم الذي قد استأثر الله بعلمه.