الثالثة عشرة: أن كون الشيء يحصل به منفعة دنيوية من كف شر أو جلب نفع لا يدل على أنه ليس من الشرك ولا يُسوِّغُ استعماله.
الرابعة عشرة: شرع الله تعالى للمسلمين أن يستعيذوا بأسمائه وصفاته ومن ذلك كلماته التامات بدلًا عما كان يفعله أهل الجاهلية من الاستعاذة بالجن.
الخامسة عشرة: نهى أهل السنة عن العزائم والتعاويذ التي لا يُعْرَفُ معناها خشية أن يكون فيها شرك من سؤال لغير الله أو استعاذة بغيره، فإن درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح.
السادسة عشرة: قال القرطبي - رحمه الله: هذا خبر صحيح علمنا صدقه دليلًا وتجربة، فمنذ أن سمعته عملت به فلم يضرني شيء إلى أن تركته فلدغتني عقرب ليلةً فتفكرت فإذا بي قد نسيته.
وقول الله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 106 - 107] .
وقوله: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} [العنكبوت: 17] .
وقوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأحقاف: 5] .
وقوله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62] .
وروى الطبراني بإسناده أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافقٌ يؤذي المؤمنين فقال بعضهم: قوموا بنا نستغيثُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يُستغاث بي، وإنما يُستغاثُ بالله» .
ــــــ
الفوائد على الباب: