فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 242

الثامنة عشرة: المقام المحمود ثابت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي يحمده عليه الأولون والآخرون، قال تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] الصحيح أنه الشفاعة العظمى، وهذا هو المشهور. وقيل: إن المقام المحمود هو أن الله تعالى يجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - معه على العرش يوم القيامة، لكن في صحة الحديث الوارد بذلك نظر عند أهل العلم بالإسناد.

18 -باب

قول الله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] .

وفي الصحيح عن ابن المسيب عن أبيه قال: «لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنده عبدالله بن أبي أمية وأبو جهل. فقال له: يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمةً أُحاج لك بها عند الله، فقالا له: أترغب عن ملة عبدالمطلب؟ فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعادا. فكان آخر ما قال: هو على ملة عبدالمطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك» فأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التوبة: 113] .

و أنزل الله في أبي طالب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] .

ـــــ

الفوائد على الباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت