فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 242

السادسة: الرزق لا يُبتغى إلا من الله كما أن الجنة لا تطلب إلا من الله تعالى قال تعالى: {فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: 17] لأنه وحده هو المتفرد بالملك والقهر ونفاذ المشيئة، والعطاء والمنع، والضر والنفع دون من سواه، ولذلك نهى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عن دعاء سائر المخلوقين لأنهم كلهم فقراء عاجزون، والدعاء والعبادة لا تصلح إلا للمتفرد الذي يملك النفع والضر، فمن دعا غير الله في ما لا يقدر عليه إلا الله أو ابتغى بشيء من العبادة غير الله فقد أشرك وكفر، فهو أنقص الناس عقلًا وأضلُّهم سبيلًا وأخسرهم صفقة.

السابعة: الواحد القهار هو المتفرد بالإجابة لداعيه حال الاضطرار فهو المستغاث في سائر الأحوال ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - «إنه لا يُستغاث بي وإنما يُستغاث بالله عز وجل» ، وهذا نص منه - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يُستغاث به حماية لجناب التوحيد وسدًّا لذرائع الشرك وتحذيرًا من وسائله، وإذا كان هذا مع سيد الخلق فمن دونه بطريق الأولى.

الثامنة: دلّت الآيات والحديث المذكورة في هذا الباب أن دعاء الميت والغائب والحاضر فيما لا يقدر عليه إلا الله، والاستغاثة بغير الله في كشف الضر أو تحويله هو الشرك الأكبر.

15 -باب

قول الله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا} [الأعراف: 191، 192] .و قوله: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} [فاطر: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت