فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 242

الأولى: مراد المؤلف - رحمه الله - من الباب بيان تحريم الاستغاثة بغير الله وأنها شرك، فإن كانت فيما لا يقدر عليه إلا الله أو بالأموات فهي شرك أكبر مناقض للتوحيد، وإن كانت فيما يقدر عليه العبد فيجوز لكن لا تطلب بلفظ الاستغاثة أي: لفظ النداء مع إظهار غاية الاضطرار إلى المستغاث به من دون الله تعالى.

الثانية: الاستغاثة طلب الغوث وهو إزالة الشدة، والغياث هو المغيث، وغياث المستغيثين هو الله تعالى، ومعناه مدرك عباده في الشدائد ومجيبهم إذا دعوه ومخلصهم.

الثالثة: أمر الله تعالى بالاستغاثة به في كل شدّة ومشقة، فإخلاص الاستغاثة لله تعالى توحيدٌ وإيمانٌ، وصرفها لغير الله شرك وتنديد.

الرابعة: الاستغاثة دعاء الله تعالى مخصوص في حالة الشدّة، فإنه سبحانه هو المتفرد بإجابة المضطر إذا دعاه.

ومن الفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لا تكون إلا في الكرب، وأما الدعاء فهو أعمّ، فيكون من المكروب وغيره، فعطف الدعاء على الاستغاثة من عطف العام على الخاص.

الخامسة: من استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلاّ الله فهو مشرك كافر؛ لدعوته لغير الله وجحوده ما أوجب الله عليه من التوحيد، وهو أيضًا متهم ينقص عقله، فإن أحدًا من الخلق ليس عنده من جلب النفع أو الدفع لما يضر مثقال ذرة لا لنفسه ولا لغيره، بل كل الخلق فقراء إلى الله وهو الغني الحميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت