3 -وفي حديث الشفاعة قال - صلى الله عليه وسلم - ـ في عصاة الموحدين الذين يدخلون النار بذنوبهم ـ «ويحرّم الله صورهم على النار» يعني: وجوههم، فدلّ على أن الصورة هي الوجه.
التاسعة عشرة: جاء ذكر التماثيل في القرآن الكريم في معرض الذم والتشنيع على أهلها؛ لأنها كانت تتخذ للعبادة من دون الله - عز وجل - كما في قصص نوح وإبراهيم عليهما السلام، ولم يرد ذكرها في مقام الإنعام والامتنان إلا في قصص سليمان: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالجَوَابِ} [سبأ: 13] الآية وهذا محمول عند المفسرين على أحد وجهين:
الأول: أنه تماثيل ما لا روح فيها كالأشجار والجبال والمباني ونحوها.
الثاني: أنها تماثيل ذات أرواح وأنها كانت مباحة في شريعة سليمان ثم حُرّمت في شريعتنا.
والوجه الأول أرجح؛ لأن التماثيل لها علاقة بالشرك والبدع، والشرائع حاسمة في هذا الباب فلا يمكن أن تحل ما كان وسيلة إليها.
فدين الإسلام - وهو دين جميع الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ دين التوحيد وعدو الشرك الذي هو أعظم الذنوب، ولذلك حرّم الصور لأنها من أعظم الوسائل إلى هذا المنكر العظيم.
وكم في السنة الصحيحة الصريحة من النصوص التي فيها النهي عن التصوير والوعيد الشديد للمصورين والأمر بطمس الصور وهتكها، و التحذير من سوء عاقبتها على الدين والمصورين في الدارين.
العشرون: ما يحتاجه الناس في ضروريات حياتهم وما يصاحبها من صور يستثنى فيقال بجواز استعمالها - للحاجة -؛ ولأنه يفعل ذلك وهو كاره لها، كصور إثبات الهوية وجوازات السفر ونحوها.
الحادية والعشرون: تحنيط الحيوانات لا ينبغي:
1 -لما فيه من إضاعة المال والوقت بلا فائدة.
2 -ولأنه اقتناء للميتة.
3 -وقد يحتج بعض الناس بأنها صورة وقد يعتقد فيها باطلًا كما يعتقد بعض الناس أنها تمنع الجن وما أشبه ذلك.