فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 242

السادسة: يُحَبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لحب الله له ولما أمر الله تعالى به من حبه ولقيامه أكمل قيام بعبادة الله ودعوته إلى الله وجهاده وصبره لإعلاء كلمته، ولما قام به من تبليغ رسالات الله والنصح لعباده، وما كان عليه من الخُلُق العظيم.

السابعة: الذنوب تنقص محبة العبد لربه بحسبها إلا أن يتوب إلى الله تعالى منها، ولكن لا تزيلها إذا كانت ثابتة في القلب ولم تكن الذنوب عن نفاق.

32 -باب

قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] . وقوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} [التوبة: 18] . وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10] .

عن أبي سعيد ر مرفوعًا: «إنّ من ضُعْف اليقين أن تُرضيَ الناس بسخط الله، وأن تحمدَهم على رزق الله، وأن تذمَّهُم على ما لم يُؤتك الله، إن رزق الله لا يجرُّه حرصُ حريص، ولا يردُّهُ كراهيةُ كاره» .

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من التمس رضى الله بسخط الناس ر وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه النا» . رواه ابن حبان في صحيحه.

الفوائد على الباب:

الأولى: هذا الباب عقده المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ لبيان وجوب تعلق الخوف والخشية بالله وحده، والنهي عن تعلقها بالمخلوقين، وبيان أنه لا يتم التوحيد إلا بذلك، ولابد في هذا الموضع من تفصيل يتضح به الأمر ويزول به الاشتباه، فاعلم أن الخوف يقع تارة عبادة، وتارة يقع طبيعة وعادة، وذلك بحسب أسبابه ومتعلقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت