فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 242

وفرقٌ بين الكفر المعرف بالألف واللام وبين كفر منكر في الإثبات

ـ كما سبقت الإشارة إليه ـ.

الحادية عشرة: متى علم العبد أن المصيبة بإذن الله تعالى، وأن له الحكمة في تقديرها وله النعمة السابغة في تقديرها على العبد رضي بقضاء الله وسلّم لأمره وصبره على المكاره تقربًا إلى الله ورجاء لثوابه، وخوفًا من عقابه، واغتنامه لأفضل الأخلاق فاطمأن قلبه وقوي إيمانه وتوحيده.

الثانية عشرة: قال شيخ الإسلام: البكاء على الميت على وجه الرحمة حسن مستحب، ولا ينافي الرضا بقضاء الله بخلاف البكاء عليه لفوات حظه.

الثالثة عشرة: وقال شيخ الإسلام أيضًا: المصائب مع الصبر نعمة؛ لأنها مكفّرة للذنوب؛ ولأنها تدعو إلى الصبر فيثاب عليها، ولأنها تقتضي الإنابة إلى الله والذل، فنفس البلاء يكفر الله به الخطايا، ومعلوم أن هذا من أعظم النعم، ولو كان الرجل من أفجر الناس فلابد أن يخفف عنه عذابه بمصائبه.

الرابعة عشرة: الأقرب أن المصائب مكفرات ما لم تحمل على معصية، أو يترتب عليها ترك واجب لحديث أنس ر، وهي رافعة للدرجات مع الرضا والشكر والذكر لحديث: «إن عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم» .

وقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

عن أبي هريرة مرفوعًا: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركتُه وشركَه» . رواه مسلم.

وعن أبي سعيد مرفوعًا: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجّال؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الشركُ الخفي؛ يقوم الرجلُ فيصلِّي، فيزيِّن صلاتَه لما يرى من نظر رجل» . رواه أحمد.

الفوائد على الباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت