في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يقلْ أحدُكم: أطعمْ ربَّكَ، وَضِّئ ربَّك، وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدُكم: عبدي وأمَتي، وليقلْ: فتايَ وفتاتي وغلامي» .
ــ
الفوائد على الباب:
الأولى: نهى عن هذا القول لما فيه من إيهام المشاركة لله تعالى في الربوبية، فاجتنابه فيه أدب مع الله تعالى وحماية لجناب التوحيد.
الثانية: نهى أن يقول المولى لسيده ربي، وإن كان يجوز لغة لكن نهى عنها شرعًا تحقيقًا للتوحيد وسدًا لذرائع الشرك لما فيها من تشريك المخلوق مع الخالق وهو جلّ وعلا رب العباد جميعهم فإذا أطلقته على المخلوق وعلى الخالق وقع الشبه في اللفظ فينبغي أن يجتنب هذا اللفظ في حق المخلوق.
الثالثة: نهى السيد أن يقول عبدي وأمتي لما في إطلاق هاتين الكلمتين من التشريك في اللفظ فإنه قد يحدث في نفسه شيء من التعاظم الذي يُوجب مقت الله له وهوانه عليه، فنهى عن ذلك تعظيمًا لله تعالى وحماية للتوحيد.
الرابعة: سبب المنع أن الإنسان مربوب متعبد بإخلاص التوحيد لله وترك الإشراك به فأمر بترك المضاهاة بالاسم لئلا يدخل في معنى الشرك ولا فرق في ذلك بين الحر والعبد، وأما من لا تعبد عليه كسائر الحيوانات والجمادات فلا يكره أن يطلق ذلك عليه عند الإضافة كقول رب الدار، رب الثوب، ورب البعير أو الإبل.
الخامسة: ظاهر النهي يقتضي التحريم.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل بالله فأعطوه ومن استعاذ بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تُرَوا أنكم قد كافأتموه» . رواه أبوداود والنسائي بسند صحيح.
ــــــــــــــــــــ
الفوائد على الباب: