الخامسة: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم .. » الإخبار بوقوع وقوع التشبه والاتباع من الأمة لليهود والنصارى والمجوس في كل معصية أو كفر أو بدعة فعلوها، ولهذا وقع في آخر هذه الأمة البناء على القبور وعبادة الأوثان، فوجب على العاقل الناصح لنفسه الحذر من اتباع أهل الشرك والكفر والبدع وكبائر الذنوب حتى لا يُحشر معهم ولا يُعذّب بعذابهم.
السادسة: الاقتتال بين المسلمين من أسباب تسليط العدو عليهم؛ لأن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم: «لا أسلِّط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضًا» .
ورواه البرقاني في صحيحه، وزاد: «وإنما أخاف على أُمتي الأئمة المضلين، وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى يلحق حيٌّ من أُمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أُمتي الأوثان، وإنه سيكون في أُمتي كذّابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبيّ، وأنا خاتم النبيين، لا نبيّ بعدي، ولا تزال طائفة من أُمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى» .
السابعة: البشارة بظهور الإسلام واتساعه في كافة أرجاء الأرض وخصوصًا المشرق والمغرب لحديث: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن مُلك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها» مع قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار» ، وقوله: «إن هذا الدين لا يترك بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا دخله بعزِّ عزيز أو ذل ذليل .. » الحديث.
الثامنة: تأمين الله تعالى لهذه الأمة المرحومة ألا تهلك بسنةٍ بعامة لما جاء في الحديث القدسي: إن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم: «أن لا أهلكهم بسَنَة بعامة» .