فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 242

الرابعة عشرة: الكفار صنفان:

أ) معرضون عن دين الله وذكره وهداه قال تعالى: {لَا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 24] .

ب) معارضون لذلك وهم المحاربون لله ورسوله القادحون في الله ودينه ورسوله وهم أغلظ كفرًا وأعظم فسادًا، والهازل بشيء من ذلك من هذا النوع {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [الصف: 8] .

الخامسة عشرة: الراجح عند المحققين أنه لا تقبل توبة الزنديق

ـ وهو المنافق المستهزئ بالله ودينه ورسوله ـ في أحكام الدنيا، أما عند الله فأمره إلى الله تعالى.

السادسة عشرة: يجب قتل الزنديق وإن أظهر التوبة، فإن التوبة لا تعصم دمَ المستهزئ بالله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه، وإن كانت تنفعه في الآخرة إذا صحت باكتمال شروطها وانتفاء موانعها.

49 -باب

ما جاء في قول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [فصلت: 50] .

قال مجاهد: هذا بعملي وأنا محقوقٌ به.

وقال ابن عباس: يريد من عندي.

وقوله: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78] قال قتادة: على علم مني بوجوه المكاسب. وقال آخرون: على علم من الله أني له أهل.

وهذا معنى قول مجاهد: أُوتيته على شرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت