السادسة: يصدق على المستهزئين والهازلين قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» , وفي معناه: «سبعين خريفًا» ، وفي معناه قوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي قال: «والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله: من ذا الذي يتألّى علي أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرت له وأحبطت عملك» .
السابعة: قول الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ} الآية والحديث في تفسيرها فيه أن الاستهزاء يدل على نفاق في قلب من صدر عنه وخبث وحقد على الإسلام وأهله.
الثامنة: قول المنافق: «ولا أكذَبَ ألسنًا» يدل على تكذيبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
التاسعة: أجمع العلماء على كفر من استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه ولو كان هازلًا لا يقصد حقيقة الاستهزاء لما جاء في سبب نزول الآية، وأن الله تعالى صرّح بكفرهم ولم يعبأ باعتذارهم.
العاشرة: القرّاء جمع قارئ وهم عند السلف الذين يقرأون القرآن ويعرفون معانيه، فأما قراءته من غير فهم معانيه فلم يكن موجودًا في ذلك العصر وإنما حدث بعد ذلك.
الحادية عشرة: قول عوف: «كذبتَ، ولكنك منافق، لأخبرنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» فيه أن ذكر أفعال المنافقين والفساق لولاة الأمور ليزجروهم ويقيموا عليهم أحكام الشريعة ليس من الغيبة والنميمة، بل هومن النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولعباده.
الثانية عشرة: في الباب بيان خطورة اللسان وأنه جارحة خطيرة ينبغي تقوى الله تعالى فيه وإلا فإنه من موارد الهلاك قال - صلى الله عليه وسلم: «وهل يُكَبُّ الناس في النار على وجوههم ـ أو قال على مناخرهم ـ إلا حصائد ألسنتهم» .
الثالثة عشرة: في قوله تعالى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} الفرق بين العفو الذي يحبه الله والغلظة على أعداء الله، وأن من الأعذار ما لا ينبغي أن يُقبل.