فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 242

أما عند المبتدعة: فهو عبادة الأصنام والأوثان وهو ما كان عليه أهل الجاهلية، وقد يعرفونه باعتقاد الربوبية لغير الله، وهذا كله باطل؛ لأنَّ أهل الجاهلية كانوا مقرين بأن الله وحده هو الخالق الرازق المدبر، وكانوا يعبدون الله في بعض العبادات والأحوال والزمان، ومع ذلك لم يدخلهم في الإسلام ولم يعصم دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم.

الثالثة والعشرون: مذهب شيخ الإسلام وجماعة من أهل العلم - رحمهم الله - أن الشرك بجميع أنواعه لا يُغفر بل يؤخذ به، وهذا يُوجِب للعقلاء شدة الخوف منه، فإن كان من بين سيئاته الشرك ولو كان أصغر فإنه على خطر من المؤاخذة؛ لعموم قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} .

الرابعة والعشرون: من دعا ميتًا أو غائبًا أو حاضرًا يسأله ما لا يقدر عليه إلا الله من جلب نفع، أو دفع ضر، أو قضاء حاجة، أو ذبح له، أو تصدّق تعظيمًا له أو طامعًا منه في تحقيق مطلوبه فقد وقع في الشرك الأكبر، وهكذا الطواف بالقبر أو العكوف عنده التماسًا لقضاء الحاجات منه، فكل ذلك من الشرك الأكبر المحبط للعمل المحرِّم للجنة المخلِّد في النار.

وقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ} الآية [يوسف: 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت