فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 242

الرابعة عشرة: في قول قتادة «شركاء في طاعته» أن طاعة الأولاد في معصية الله فإن ذلك من الإشراك به.

51 -باب

قول الله تعالى: {وَللهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} [الأعراف: 180] الآية.

ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} : يشركون.

وعنه: سَمَّوا اللاَّت من الإله، والعُزَّى من العزيز.

وعن الأعمش: يدخلون فيها ما ليس منها.

الفوائد على الباب:

الأولى: مقصود الترجمة الرد على الذين يتوسلون بذوات الأموات وأنواع التوسلات الباطلة، وأن المشروع التوسل بالأسماء والصفات والأعمال الصالحات.

الثانية: أخبر تعالى أن له الأسماء، وأنها حسنى قد بلغت الغاية في الحسن، فلا أحسن منها ولا أكمل، فله سبحانه من كل صفة كمال أكملها، ومن كل اسم حسن أحسنه وأتمه معنى، وأبعده عن النقص وأنزهه من كل شائنة.

الثالثة: دعاء الله بأسمائه وصفاته دعاء ثناء ودعاء مسألة بحيث يثني عليه بها ويسأله الحاجات بها فيسأل في كل مطلوب بالاسم الذي يكون مقتضيًا لذلك المطلوب، فيكون السائل متوسلًا إلى مطلوبه بذلك الاسم، وهكذا في الصفات تُراعى مناسبة الصفة للمطلوب، فنقول مثلًا:

1 -يا غفور اغفر لي، يا واسع المغفرة اغفر لي.

2 -اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن ترحمني.

3 -يا غياث المستغيثين أغثني.

4 -اللهم يا معلم إبراهيم علّمني.

الرابعة: لم يثبت في إحصاء أسماء الله تعالى حديث، بل إن الأحاديث في إحصائها مضطربة.

الخامسة: دلّ قوله - صلى الله عليه وسلم: «أسألك بكل اسم هو لك .. إلخ» أن جعل أسماء الله ثلاثة أقسام:

1 -قسمٌ سمى الله تعالى به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم ينزل به كتابه.

2 -وقسم أنزله في كتابه وتعرف به إلى عباده.

3 -وقسمٌ استأثر به في علم الغيب عنده فلم يطلع عليه أحدًا من خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت