فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 242

3 -وسياق الآيات.

العاشرة: قال شيخنا العلاَّمة ابن باز ـ رحمه الله ـ في ترجيح ما ذهب إليه ابن عباس رضي الله عنهما ومن معه:

1 -ولكن ظاهر السياق يأبى هذا - يعني أن المراد من جنس بني إسرائيل - بل هو كما قال ابن عباس وغيره من السلف، وأن المعصية قد وقعت منهما، والمعصية قد تقع من الأنبياء إذا كانت صغيرة كما قال العلماء.

2 -ويحتمل أنهما لما فعلا ذلك كانا يعتقدان ذلك جائزًا، فلهذا فعلاه ولم يعلما أنه منكر، وإنما كرهاه أولًا ثم خضعا لوسوسته وما أراد.

3 -وبَيَّن الله فيما أنزله على محمد أنه لا يجوز وهذا الحكم يناط بشريعة محمد فهي الشريعة العامة ـ وقلت: والخاتمة ـ أما شرع من ما كان قبلنا ففيه إباحة لبعض المسائل ومنع لبعضها».

الحادية عشرة: أفاد سبب نزول الآية وتغيير النبي - صلى الله عليه وسلم - أسماء من عُبِّدوا لغير الله تعالى إلى أسماء عبدهم فيها لخالقهم وإلههم أن الحق مشروعية تغيير الأسماء الشركية إلى الأسماء الإسلامية والأسماء الكفرية إلى الأسماء الإيمانية؛ لما في ذلك من تحرير المسميات من العبودية لغير الله تعالى وإشعارها بحق الله تعالى عليها من العبودية والطاعة، ولما في التغيير من أسماء الجاهلية إلى الأسماء الإسلامية من الانفصام الشعوري عن الجاهلية والوثنية.

الثانية عشرة: ذكر بعض السلف الفرق بين شرك الطاعة وشرك العبادة، فشرك الطاعة يكون بغير محبة للمطاع وذلٍّ له، ولكن اتباعًا لأمره، أما شرك العبادة المقرونة بالحب والذل والتعظيم ويقارفها خوف السر فإن كانت لله فهي توحيد، وإن كانت لغيره فهي شرك.

الثالثة عشرة: الجمع بين صفتي الألوهية والربوبية في قوله: {دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا} لأن الدعاء من حق الألوهية وهبة الولد من إحسان الربوبية، والظاهر أنهما قالا: اللهم ربنا، فإن هذا من دعوات الصالحين في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت