فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 242

ب- أنه لا يصح الاقتداء بالواقع الحالي للمسجد النبوي، فلا تُدفن الجنائز في المساجد، ولا تُلحق القبور بالمساجد، أو تُبنى المساجد بجانب القبور؛ لأن عمل ولاة الجور ليس تشريعًا يضاهى به شرع الله تعالى ومن اتبعهم على هذا العمل معتقدًا شرعيته فهو ممن اتخذهم أربابًا وحكامًا مع الله تعالى.

ج- أن من تعبَّد الله تعالى بقصد زيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصلاة فيه من أجل القبر لكونه فيه أو جواره فصلاته منهيٌّ عنها لا تُقبل منه ولا تبرأ بها ذمَّته من أجل فساد اعتقاد المصلي لامن أجل المسجد والمكان.

السادسة عشرة: الظاهر أنه لا يجوز دفن الأموات في البيوت بدلالة:

1 -عموم قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا» .

2 -أن ذلك من البدع التي هي من الذرائع الموصلة إلى الشرك.

3 -وربما أدَّى ذلك إلى امتهان القبر وحرمة الميت بعد موته كحرمته في حياته.

4 -وأما دفن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته فلأنه خُشي أن يتخذ قبره مسجدًا؛ ولما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «يُدفن النبي حيث يموت» ، ولإجماع الصحابة على ذلك.

21 -باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين

يصيرها أوثانًا تعبد من دون الله

روى مالك في الموطأ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» .

ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] قال: «كان يلت لهم السويق فمات؛ فعكفوا على قبره» . وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس «كان يلت السويق للحاج» .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور، والمتخذين عليها السُّرُجَ» رواه أهل السنن.

فوائد على الباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت