فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 242

السابعة: ولما كان توحيد الله في إلهيته وعبادته هو أعظم مهمات الرسالات الإلهية وخلاصة الكتب السماوية، وهو أصل أصول الدين وأعظم واجب على المكلفين وأساس السعادة في الدارين، وقد ضلَّ عنه كثير من العالمين المتقدمين منهم والمتأخرين، فوقعوا في دين المشركين وتركوا توحيد ربّ العالمين؛ اعتنى الشيخ - رحمه الله - في تعريفه وتقريره وبيانه، ونصح الأمة بشأنه، فأقام دعوته عليه، وألَّفَ هذا الكتاب المبارك لإيضاحه والتحذير من الشرك الذي ينافيه ويبطله، فرحمه الله رحمة واسعة.

2 -باب

فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب

وقول الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} الآية [الأنعام: 82] .

عن عُبادة بن الصامت ر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من شهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأنَّ عيسى عبدُ الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، وأنَّ الجنةَ حقٌّ والنَّار حقٌّ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» . أخرجاه.

ولهما في حديث عِتبان: «فإن الله حرَّم على النار من قال: لا إله إلاّ الله يبتغي بذلك وجه الله» .

وعن أبي سعيد الخدري ر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال موسى: يا ربِّ، علِّمني شيئًا أذكُرُكَ وأدعُوكَ به. قال: قلْ يا موسى: لا إله إلاَّ الله. قال: كلُّ عبادك يقولون هذا. قال: يا موسى، لو أنَّ السموات السبع وعامرهُنَّ - غيري - والأرضين السبع في كِفَّةٍ، ولا إله إلاّ الله في كِفَّة، مالتْ بهن لا إله إلاّ الله» . رواه ابن حبان والحاكم وصححه.

وللترمذي وحسَّنه عن أنس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشركُ بي شيئًا لأتيتُك بقُرابها مغفرة» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت