السابعة عشرة: النميمة من كبائر الذنوب ومن السحر لما يحصل فيها من التفريق بين الناس وقطع الصلات وقلب المودة عداوةً، ولما ينشأ عنها من التفريق بين المتحابين والفساد في المجتمع، وهي من أسباب عذاب القبر لقوله - صلى الله عليه وسلم - في صاحبي القبر: «أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة» ومن موجبات الحرمان من دخول الجنة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قتّات» أي: نمام.
الثامنة عشرة: البيان المذموم والموصوف بأنه من السحر ما كان فيه ردٌّ للحق وصرف الناس عنه وتزيين للباطل وإغراء به؛ لما يحصل به من إفساد الناس وإلحاق الضرر بهم.
روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء فصدَّقه، لم تُقْبَل له صلاةٌ أربعين يومًا» .
وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» . رواه أبوداود.
وللأربعة، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أتى عرَّافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقولُ فقد كَفَر بما أُنزلَ على محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
ولأبي يعلى بسندٍ جيد عن ابن مسعود مثله موقوفًا.
وعن عمران بن حُصَين مرفوعًا: «ليس منا من تَطَّيَر أو تُطيِّر له، أو تَكَهَّنَ أو تُكُهِّنَ له، أو سَحَر أو سُحِرَ له، ومن أتى كاهنًا فصدَّقه بما يقول فقد كَفَر بما أُنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» رواه البزّار بإسناد جيد، ورواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله «ومن أتى .. » إلى آخره.