فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 242

الحادية عشرة: الصغائر جمع صغيرة، وهي: كل معصية محرمة لم يتوعد عليها بوعيد.

الثانية عشرة: مواضع يغلب فيها الرجاء:

1 -النظر إلى عفو الله مع ترك المعصية، فإن لم يترك المعصية صار غرورًا.

2 -عند المصائب والهموم.

3 -مع التوبة النصوح.

4 -مع الاجتهاد في الطاعات.

وقول الله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن: 11] .قال علقمةُ: هو الرجلُ تُصيبُه المصيبةُ فيعلمُ أنها من عند الله فيرضى ويُسلّم.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعنُ في النسب، والنياحةُ على الميّت» .

ولهما عن ابن مسعود مرفوعًا: «ليس منا من ضرب الخدود، وشقَّ الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية» .

وعن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أراد الله بعبده الخيرَ عجّل له العقوبةَ في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشرّ أمسك عنه بذنبه حتى يُوافي به يوم القيامة» . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ عِظَم الجزاء مع عِظَم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحبّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط» حسنه الترمذي.

الفوائد على الباب:

الأولى: في هذا الباب تنبيه من المؤلف - رحمه الله - على شيءٍ من أعمال القلوب، فإنه لما كان الصبر على الأقدار الكونية قليلًا في الناس أفرده الشيخ رحمه الله في هذه الترجمة لينبه على وجوبه وأنه من كمال الإيمان، ومن مجانبة أهل الجاهلية فيما هم فيه من السخط والجزع والاعتراض على الأقدار عند المصائب.

الثانية: أقدار بمعنى مقدورات الله المؤلمة من مرض وتعب وهَمّ وحزن وفوات محبوب، والصبر على ذلك من تمام الاعتراف بربوبية الله تعالى، والتحقيق لعبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت