ب- والأمن من مكر الله هو الإقامة على الذنب يتمنى على الله المغفرة.
ج- واليأس من روح الله هو استبعاد الفرج من الله تعالى والظن بأنه لا يكون.
الثالثة: قال بعض السلف: من الأمن من مكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة. وقال الحسن البصري - رحمه الله: من وسّع عليه فلم يرَ أنه يمكر به فلا رأي له، ومن قُتر عليه فلم يرَ أنه ينظر له فلا رأي له.
الرابعة: المكر هو الإيقاع بالخصم من حيث لا يشعر، ومكر الله تعالى صفة فعل لائقة به يضاف إليه بقيد، فإنها متعلقة بمشيئته، فإنه سبحانه يمكر بالماكرين برسله وأوليائه، ومن مظاهر مكره بالعصاة استدراجهم بالنعم.
الخامسة: القنوط نوعان:
أ- يتعلق بالدنيا كاستبعاد الشفاء والرزق والخير.
ب- يتعلق بالآخرة كاستبعاد التوبة وقبولها والمغفرة والجنة.
عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن الكبائر فقال: «الشرك بالله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله» .
السادسة: ما ذكر في هذا الباب من القنوط واليأس من روح الله والأمن من مكر الله كبائر تنافي كمال التوحيد الواجب.
السابعة: من علامات القنوط واليأس:
1 -الكسل وترك محاولات العمل
2 -ترك الدعاء.
الثامنة: دواعي الخوف من الله:
1 -الذنوب وكثرتها.
2 -شدة أخذ الله للظالمين.
3 -عدل الله.
4 -التقصير في العمل.
التاسعة: يجب على العبد في هذه الحياة أن يجمع بين الخوف والرجاء، فهما له بمثابة جناحي الطائر، فلا يغلّب الرجاء دائمًا حتى لا يأمن مكر الله، ولا يغلب الخوف دائمًا حتى لا يقنط من رحمة الله، لكن في وقت الغنى والسعة يغلّب جانب الخوف حتى ينكف عن المعاصي، وفي حال الضيق والشدة وعند الموت يغلّب جانب الرجاء حتى يحسن الظن بربه، ولا يقنطه الشيطان من رحمه الله.
العاشرة: الكبائر جمع كبيرة، وهي: كل معصية توعّد عليها بلعنة أو غضب أو بنار أو نفي فلاح ونحو كذلك.