فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 242

الثامنة عشرة: عِظم شأن الشرك وأن اليسير منه ـ وهو تقريب الذباب ـ أدخل فاعله النار فكيف بمن يستسمن الإبل والبقر والغنم ويقربها لغير الله من جنيٍّ أو غائب أو طاغوت أو قبر كما عمت به البلوى في كثير من الأمصار.

التاسعة عشرة: معرفة قدر الشرك وخطره في قلوب المؤمنين حيث صبر المؤمن على القتل ولم يوافق أهل الصنم على الشرك مع كونهم طلبوا أمرًا حقيرًا.

العشرون: قرب الجنة والنار من الإنسان.

الحادية والعشرون: امتنع الآخر أن يقرّب لغير الله تعالى مع أنه مكره وعرّض نفسه للقتل لأحد أمرين:

الأول: إما أن شريعتهم ليس فيها عذر الإكراه؛ ولهذا لم يأخذ بالرخصة ويتخلص من شرهم.

الثاني: أنه ترك الرخصة وأخذ بالعزيمة؛ لقوة إيمانه، وصدق يقينه، فصبر على القتل.

أما في شريعتنا فمن أُكره على الشرك ففعل ما أُكره عليه بقصد التخلص من شرهم وقلبه مطمئن بالإيمان فلا حرج عليه لقوله تعالى: إِلَّا {مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] فيأخذ بالرخصة حتى لو قال الكفر بلسانه.

وقول الله تعالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} [التوبة: 108] .

عن ثابت بن الضَّحَّاك ر قال: نَذَر رجلٌ أن ينحر إبلًا ببُوانَةَ، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يُعبَد؟» . قالوا: لا.

قال: «فهل كان فيها عيدٌ من أعيادهم؟» . قالوا: لا.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أوفِ بنذرِكَ، فإنه لا وفاء لنذرٍ في معصية الله، ولا فيما لا يملكُ ابنُ آدم» .

رواه أبوداود، وإسناده على شرطهما.

الفوائد على الباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت