الرابعة عشرة: خطر تغيير مراسيم الأرض ومعالمها التي تميز حدود الشركاء والأملاك بعضها من بعض بتقديم أو بتأخير، أو بإزالة لتضليل الحكام وأخذ الأملاك بالباطل فمغيرها ملعون لما ينشأ عن تغييره من تضليل الحُكام وخطأ الأحكام وضياع الحقوق وإحداث الفتن بين الناس.
الخامسة عشرة: من تغيير منار الأرض الملعون فاعله:
1 -تغيير مراسيم الأرض ومعالمها التي تميز حدود الشركاء والأملاك بعضها من بعض بتقديم أو تأخير، أو إزالةٍ كلية لتضليل الحكام وأخذ الأملاك بالباطل.
2 -إزالة الأعلام واللوحات الإرشادية التي تهدي السالكين للطرق إلى المدن والقرى ومواضع حاجتهم من الماء ونحوه.
3 -ما يفعله بعض الفسقة من كُتَّاب ونحوهم المحامين من التلاعب بالسجلات والوثائق التي تحدد الأملاك والحقوق بزيادة أو نقص أو إخفاء للحجج وعمل استحكامات جديدة بخلافها حتى يعود الوقف ملكًا، أو إخفاء شرط الواقف لإخراج مستحقه وإدخال غيره ونحو ذلك من الحيل الباطلة لمنع الشيء عن مستحقه وإعطائه لغير مستحقه.
السادسة عشرة: طارق بن شهاب ر أثبت ابن حجر ــ رحمه الله ــ له صحبة وسماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه خلاف، ولكن إذا ثبتت صحبته صح حديثه؛ لأن الصحابة كلهم عدول، وقد روي حديث «دخل الجنة رجل في ذباب .. إلخ» من غير طريق الأعمش بل من طريق مخارق ومخارق خرّج له البخاري والترمذي، وعده ابن حبان في الثقات فصح بذلك سنده، فإن طارقًا من صغار الصحابة وغالب روايته عن أبي موسى الأشعري فهي مرسلة صحيحة، ومرسل الصحابي صحيح، وقد رواه الإمام أحمد في الزهد وذكره ابن القيم، فسنده جيد.
السابعة عشرة: أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان؛ لأنهم رضوا بتقريب الشيء الحقير للصنم كالذباب؛ لما في التقريب من تعظيم صنمهم.