فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 242

الثالثة عشرة: لا تصح الصلاة عند القبور ـ إلا صلاة الجنازة ـ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة إلى القبور ـ كما في حديث أبي مرثد الغنوي عند مسلم ـ، والنهي في العبادات يقتضي البطلان وعدم الإجزاء، فلا يسقط بها الواجب، ولا تبرأ بها الذمة، قال - صلى الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» وهكذا جميع العبادات التي تقع عند القبور؛ لأنها وقعت على وجه منهيٌّ عنه فلا تصح.

الرابعة عشرة: لا يجوز ويحرم دفن الجنائز في المساجد، وإذا فُعل ذلك وجب نبش الميت وإخراجه من المسجد تطهيرًا له من ذرائع الشرك وبعدًا عن التشبُّه بالضلاَّل من اليهود والنصارى الذين لُعنوا ووُصفوا بأنهم شرار الخلق لاتخاذهم القبور مساجد، وذلك ببناء المساجد على القبور وعبادة الله عند قبور الأنبياء والصالحين.

الخامسة عشرة: مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بناه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأسسه على التقوى من أول يوم، فلم يبنه - صلى الله عليه وسلم - على قبر ولا من أجل قبر، ولم يُدفن فيه ميت، والصلاة فيه تعدل أو خير أو أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، ولا يقدح فيه ولا ينقص من شأنه الشرعي إدخال حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي هي إحدى بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه لكون ذلك:

1 -من فعل ولاة الجور.

2 -ولِما فيه من المخالفة للشرع.

3 -ولم يكن ذلك عن فتوى من أهل العلم سلفًا وخلفًا.

وبناءً على ذلك فيجب العلم والاعتقاد:

أ- ببقاء فضيلته ومشروعية الصلاة فيه إلى يوم القيامة؛ لثبوتها بالنصوص الشرعية المحكمة التي لم تُنسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت