فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 242

وعن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى. فأراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم مَلَكًَا فأتى الأبرص فقال: أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسن، ويذهب عني الذي قد قَذَرني الناس به. قال: فمسَحَه، فذهب عنه قذره، وأُعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. قال: فأي المال أحبُّ إليك؟ قال: الإبل ـ أو البقر (شك إسحاق) ـ فأُعطي ناقة عُشراء، وقال: بارك اللهُ لك فيها. قال: فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحبُّ إليك؟ قال: شعرٌ حسن، ويذهبُ عني الذي قذرني الناس به. فمسحه فذهبَ عنه. وأُعطي شعرًا حسنًا. فقال: أيُّ المال أحب إليك؟ قال: البقرُ ـ أو الإبل ـ فأُعطيَ بقرةً حاملًا، قال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرُدَّ الله إليَّ بصري فأُبصرَ به الناسَ، فمسحه، فردَّ الله إليه بصره. قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الغنمُ. فأُعطي شاةً والدًا، فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم. قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجلٌ مسكين قد انقطعت بي الحبالُ في سفري، فلا بلاغَ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك ـ بالذي أعطاك اللونَ الحسن والجلد الحسن والمال ـ بعيرًا أتبلَّغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذّرُك الناس، فقيرًا فأعطاك الله عز وجل المال؟ فقال: إنما وَرِثتُ هذا المال كابرًا عن كابر. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيَّركَ اللهُ إلى ما كنتَ. قال: وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا، وردَّ عليه مثل ما ردَّ عليه هذا. فقال: إن كنت كاذبًا فصيَّرك اللهُ إلى ما كنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت