فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 242

وقول الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] .

عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الحَلِف مَنفَقةٌ للسلعة، مَمْحَقةٌ للكَسْب» . أخرجاه.

وعن سلمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثةٌ لا يكلمهم اللهُ ولا يُزكيهم ولهم عذابٌ أليم: أُشيمطٌ زانٍ، وعائل مستكبر، ورجلٌ جعل اللهَ بضاعته، لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه» . رواه الطبراني بسند صحيح.

وفي الصحيح عن عمران بن حُصين ر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خيرُ أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» . قال عمران: فلا أدري أذكَرَ بعد قرنه مرتين أو ثلاثًا، «ثم إن بعدكم قومًا يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤتمنون، وينذرون ولا يُوفون، ويظهر فيهم السِّمَنُ» .

وفيه عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قومٌ تسبق شهادةُ أحدهم يمينَه، ويمينُه شهادتَه» .

وقال إبراهيم: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهدِ ونحن صغار.

الفوائد على الباب:

الأولى: مقصود المؤلف رحمه الله من الترجمة بيان أن كثرة الحلف نقص في الإيمان والتوحيد؛ لأن كثرة الحلف مدعاة إلى التوهم والكذب، وهي مظهر من مظاهر نقص التوحيد وضعفه ومن سوء الأدب مع الله تعالى؛ ولأنه يُظنُ به الكذب لكثرة حلفه.

الثانية: يجب حفظ اليمين إلا من حاجة داعية إليه، مثل تأكيد أمر في تأكيده مصلحة، أو إذا توجهت إليه اليمين عند الخصومة لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت