السابعة: كلمات الله التي يستعاذ بها: هي القرآن وفيه {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] ، فإن الله تعالى أخبر أنه هدى وشفاء وهذا الإرشاد إلى ما يدفع به الأذى فهذا الذي شرعه الله تعالى لأهل الإسلام أن يستعيذوا به لا كما يفعله أهل الجاهلية من الاستعاذة بالجن وغيرهم.
الثامنة: كلمات الله تعالى نوعان:
1 -كلمات قدرية كونية: يحصل بها التأثير في الكونيات وهي التي استعاذ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: «أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر» ، وقال سبحانه: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] ، وقوله سبحانه: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِه} [الأنعام: 115] ، والكون كله داخل تحت هذه الكلمات.
2 -كلمات دينية شرعية: وهي القرآن والأحاديث القدسية، وتلك الكلمات مشتملة علىأمره ونهيه وخبره، وحظ العبد منها العلم بها والعمل، واجتناب المخالفة والزلل، والأمر بما أمر الله به، والنهي عما نهى الله عنه، والتوسل إلى الله تعالى برقية نفسه وغيره بها.
التاسعة: الاستعاذة من شر ما خلق الله أي من شر كل ذي شر أي مخلوق قام به الشر من حيوان أو غيره إنسي أو جني أو هامة أو دابة أو ريح أو صاعقة أي نوع كان من أنواع البلاء في الدنيا والآخرة، أي من شر كل مخلوق فيه شر.
العاشرة: الشر اسم جامع للسوء والفساد والظلم وجميع الرذائل، ويطلق على شيئين: الألم، وعلى ما يفضي إليه.
الحادية عشرة: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بكلمات الله التامّات» دلالة على أن كلمات الله غير مخلوقة؛ لأن الاستعاذة بالمخلوقين شرك.
الثانية عشرة: في الحديث فضيلة هذا الدعاء مع اختصاره.