فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 242

العاشرة: الحديث الذي فيه الوعيد بعدم قبول الصلاة أربعين ليلة ليس فيه ذكر تصديقه، والأحاديث التي فيها إطلاق الكفر مقيدة بتصديقه.

الحادية عشرة: روى البزار بإسناد على شرط مسلم عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى كاهنًا أو ساحرًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» وهو يدل على كفر الكاهن والساحر والمصدق لهما في ذلك لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفر والمصدق لهما يعتقد ذلك ورضي به وذلك كفر.

الثانية عشرة: عن أبي هريرة ر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد» وعند أحمد والترمذي: «من أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول، أو أتى امرأة حائضًا، أو امرأة في دبرها فقد برئ مما أُنزل على محمد» .

الثالثة عشرة: في الطبراني عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا: «من أتى كاهنًا فسأله عن شيء حجبت عنه التوبة أربعين ليلة، فإن صدقه بما قال كفر» .

الرابعة عشرة: الأحاديث التي فيها الكفر مقيدة بتصديقه وظاهر الحديث أنه يكفر متى اعتقد صدقه بأي وجه كان، وهل الكفر في هذا الموضع:

أ) كفر دون كفر فلا ينقل عن الملة؟.

ب) أو يتوقف فيه كما هو أشهر الروايتين عن أحمد؟.

ج) أو هو أكبر؟.

الصواب أنه من الكفر الأكبر، فالذي يصدّق العراف أو الكاهن يكفر بما أنزل على محمد بل هو غير مؤمن به، وهو راض بالكهانة وهي كفر لما فيها من ادّعاء الغيب، والمصدق للعراف والكاهن يعتقد علمهما بالغيب ورضي به فهو طاغوت، وقد أمرنا اللهُ بالكفر بالطاغوت.

الخامسة عشرة: حديث «ليس منا من تَطيّر .. » الخ فيه أن كل من فعل هذه الأمور أو عُملت له فقد برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكونها إما شركًا كالطيرة، أو كفرًا كالكهانة والسحر، فمن فعل ذلك أو فُعلت له ورضي بها فهو كالفاعل؛ لقبوله الباطل واتباعه، وهذا الحديث من نصوص الوعيد تُمَر كما جاءت فإنها أبغ في الزجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت