فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 242

الخامسة: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه .. » الخ نفي الإيمان تارة يراد به نفي الكمال، وتارة يراد به نفي الوجود أي الأصل، والمنفي في هذا الحديث نفي الكمال، إلا إذا خلا القلب من محبة الرسول إطلاقًا فلا شك أن هذا نفي للأصل.

السادسة: يُحَبُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لحب الله له ولما أمر الله تعالى به من حبه ولقيامه أكمل قيام بعبادة الله ودعوته إلى الله وجهاده وصبره لإعلاء كلمته، ولما قام به من تبليغ رسالات الله والنصح لعباده، وما كان عليه من الخُلُق العظيم.

السابعة: الذنوب تنقص محبة العبد لربه بحسبها إلا أن يتوب إلى الله تعالى منها، ولكن لا تزيلها إذا كانت ثابتة في القلب ولم تكن الذنوب عن نفاق.

31 -باب

قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] . وقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ ـ إلى قوله ـ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 24] الآية.

عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» . أخرجاه.

ولهما عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكرهُ أن يُقذف في النار» . وفي رواية: «لا يجدُ أحدٌ حلاوة الإيمان حتى .. » إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت