فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 242

السادسة: قال ابن القيم رحمه الله: وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء، والتصنع للخلق، والحلف بغير الله، وقول الرجل للرجل ما شاء الله وشئت، وهذا من الله ومنك، وأنا بالله وبك، ومالي إلا الله وأنت، وأنا متوكل على الله وعليك، ولولا الله وأنت لم يكن كذا وكذا، وقد يكون هذا شركًا أكبر بحسب حال قائله.

السابعة: قال السعدي رحمه الله: واعلم أن الرياء فيه تفصيل:

1 -فإن كان الحامل للعبد على العمل قصد مراءاة الناس واستمر على هذا القصد الفاسد فعمله حابط وهو شرك أصغر ويخشى أن يتذرع به إلى الشرك الأكبر.

2 -وإن كان الحامل على العمل إرادة وجه الله مع إرادة مراءاة الناس ولم يقلع عن الرياء بعمله فظاهر النصوص بطلان هذا العمل.

3 -وإن كان الحامل للعبد على العمل وجه الله وحده ولكن عرض له الرياء في أثناء عمله فإن دفعه وخلص إخلاصه لله لم يضره، وإن ساكنه واطمأن إليه نقص العمل وحصل لصاحبه من ضعف الإيمان والإخلاص بحسب ما قام في قلبه من الرياء ونقاوة العمل لله وما خالطه من شائبة الرياء.

الثامنة: الرياء آفة عظيمة يحتاج إلى علاج شديد ومجاهدة النفس على الإخلاص ومدافعة خواطر الرياء والأغراض الضارة والاستعانة بالله على دفعها لعل الله يخلص إيمان العبد ويحقق توحيده.

التاسعة: في الحديث القدسي يقول الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك» فيه بيان براءة الله تعالى من الأعمال التي فيها شرك فلا يقبلها الله تعالى، فهذا يدل على خطورة الرياء ووجوب الإخلاص لله عز وجل.

العاشرة: الإخلاص في العبادة من أسباب التمتع برؤية الله تعالى يوم القيامة لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} . قال شيخ الإسلام: أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف بما يقتضي المعاينة، وقالوا: لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت