فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 242

(2) وإن كان إضافته إلى السبب الذي هو الآباء متناسيًا المسبب وهو الله عز وجل فهذا من كفر النعمة؛ لأن الله تعالى هو المنعم بالمال، فبتقدير الله اغتنى الآباء، وبالإرث وهو شرع الله انتقل المال إلى الأبناء.

السادسة: إضافة الشيء إلى سببه كقوله: «لولا فلان لم يكن كذا» فيه تفصيل:

(1) فإن كان سببًا خفيًا لا تأثير له إطلاقًا كنسبة ما لا يقدر عليه إلا الله إلى غير الله فهو شرك أكبر؛ لأنه اعتقد أن من نسب إليه السبب متصرف مع الله في الربوبية كنسبة الخرافيين بعض ما يحصل لهم إلى الموتى الذين يعظمونهم ويدعونهم من دون الله تعالى.

(2) أن يضيفه إلى سبب ظاهر لكن لم يثبت شرعًا ولا حسًا أنه سبب، كنسبة دفع العين إلى الأوتار والتمائم، فهذا شرك أصغر.

(3) أن يضيفه إلى سبب ظاهر ثابت شرعًا أو حسًا أنه سبب، فهذا ليس فيه شيء لكن لا ينسى ذكر المسبب فهذا جائز، أما إذا نسي المسبب فهذا شرك أصغر.

السابعة: إضافة الشيء إلى سببه الذي خلقه الله دون مسببه وهو الله عز وجل نقص في العقل وجهل بالشرع لأمور:

الأول: أن الله تعالى وحده هو الخالق للأسباب التي حصلت بها النعم، أو اندفعت بها النقم فكان الواجب أن ينسب الشيء إليه؛ لأنه هو المنعم.

الثاني: أن السبب قد لا يؤثر ولو وُجد لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس السَّنَةُ أن لا تُمطروا بل السِّنَةُ أن تُمطروا ثم لا تنبت الأرض» . رواه مسلم.

الثالث: أن السبب وإن وجد قد يكون له مانع يمنع من تأثيره.

الثامنة: منكرو إضافة النعم إلى الله تعالى وقعوا في الشرك من جهتين:

* فإضافتهم النعم إلى غير الله بإضافتها إلى الأسباب على أنها فاعلة هذا شرك في الربوبية.

* ومن حيث ترك القيام بالشكر الذي هو العبادة إخلال بتوحيد الإلهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت