فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 242

الثانية: الإخفار «رباعي» مصدر أخفر إخفارًا هو نقض العهد، أما الخفر «ثلاثي» ، خفر يخفره فهو الحماية والنصر ومنه الخفير وهو الحامي، فأخفره أزال حمايته وعهده.

الثالثة: تعظيم ذمة الله وذمة رسوله من كمال التوحيد الواجب وإخفارهما نقص في التوحيد وضعف في الإيمان.

الرابعة: على المسلمين أن يحذروا من التعرض للأحوال التي يخشى منها نقض العهود والإخلال بالمواثيق ونحوها مما هو من مظاهر نقص تعظيم الرب وصد الناس عن دينه.

الخامسة: من كمال التوحيد تعظيم الله في دعائه وعبادته وتحقيق طاعته وكذلك في التعامل مع خلقه على وفق شرعه، ومن هذا توجيهه - صلى الله عليه وسلم - للتعامل مع العدو في أشد الحالات وهي حال الجهاد، فإن تحقيق التوحيد وتعظيم المعبود جل وعلا يقتضي من المؤمن أن لا يقع منه مقال أو حال أو فعل ينافي التوحيد أو ينقص كماله الواجب.

السادسة: السنة أطلقت من تؤخذ منهم الجزية كما في حديث الباب: «وإذا لقيت عدوك من المشركين .. » إلخ، والقرآن قيّد بأهل الكتاب - وهو من تقييد القرآن للسنة-، وألحقت السنة بأهل الكتاب المجوس في أخذ الجزية منهم لا في حِلّ الطعام والنساء وغيرهما.

السابعة: أمر الله تعالى بالوفاء بالعهود ونهى عن نقضها بعد توكيدها بالأيمان الشديدة والمعاهدة وصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يُرفع لكل غادر يوم القيامة لواء عند أُسته ينادى عليه: هذه غدرة فلان بن فلان» . وهذا فيه وعيد عظيم على الغدر، وتنبيه على وجوب الوفاء بالعهد.

الثامنة: من عاهد بذمة الله وذمة رسوله فعليه أن يوفي وإن كان قد أخطأ في العهد بذمة الله وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يكون خطأوه مسوغًا للإخفار بذمة الله وذمة رسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت