فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 242

ورُويَ عن ابن عباس قال: ما السمواتُ السبع والأرضون السبع في كفِّ الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم.

وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب قال: قال ابن زيد: حدثني أبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة أُلقيت في تُرس» . قال: وقال أبوذر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقةٍ من حديد أُلقيت بين ظهري فلاةٍ من الأرض» .

وعن ابن مسعود قال: «بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيءٌ من أعمالكم» . أخرجه ابن مهدي عن حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زِرّ عن عبدالله. ورواه بنحوه المسعوديُّ عن عاصم عن أبي وائل عن عبدالله. قاله الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى. قال: وله طرق.

وعن العباس بن عبدالمطلب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وبين السماء السابعة والعرش بحر، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله تعالى فوق ذلك، وليس يخفى عليه شيء من أعمال بيني آدم» أخرجه أبوداود وغيره.

الفوائد على الباب:

الأولى: ذكر المصنِّف - رحمه الله - في هذا الباب من النصوص الدالّة على عظمة الله تعالى وكبريائه ومجده وجلاله وخضوع المخلوقات بأسرها لكبريائه وعزته؛ لأن هذه النعوت العظيمة والأوصاف الكاملة من أكبر الأدلة وأظهر البراهين على أن الله تعالى هو الإله الحق المعبود بالحق، المحمود وحده، الذي يجب أن يذلّ ويخضع له، وأن يُعظّم ويحب ويُجلّ ويكرّم ويُخلص له الدين ويبرأ مما يصفه ويعامله به المشركون الجاحدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت