أمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها، فقال: مهلًا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت"أخرجه مسلم [1] ."
(ومعنى المكس أي: الضريبة) [2] .
بلغ الصحابة رضوان الله عليهم، مبلغًا عظيمًا من كمال الإيمان، إلا أنهم ليسوا بمعصومين، فما أن يصيب أحد منهم ذنبًا إلا ويلجأ إلى الله بالتوبة، ويطلب إقامة الحد عليه حتى يطهره من ذنبه.
-قوة إيمان الصحابة رضوان الله عليهم وصدق توبتهم.
-سعة رحمة الله وقبوله توبة التائبين.
(1) م 1695، د 4440، ت 1435.
(2) النهاية في غريب الحديث 4/ 349، وانظر: شرح النووي لمسلم 11/ 202.