فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 626

التغليظ في تحريم شهادة الزور [1]

قال الله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [2] الزور هو الكذب والبهتان، وقال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [3] .

وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت". (أي شفقة عليه وكراهية لما يزعجه صلى الله عليه وسلم) ، متفق عليه [4] .

(ومعنى الكبائر: أي الذنوب الكبيرة العظيمة) .

شهادة الزور، وهي الشهادة الكاذبة، من كبائر الذنوب التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته منها، لأنها تجمع بين الكذب الذي هو من أقبح الخصال وبين التسبب في إضاعة حقوق المسلمين، فلذلك عدها الرسول من أكبر الكبائر وتأثر تأثرًا شديدًا وهو يذكر ذلك

(1) توضيح الأحكام 6/ 163، تنبيه الغافلين 148، نيل الأوطار 8/ 309.

(2) سورة الحج، آية:30.

(3) سورة الإسراء، آية:36.

(4) 10/ 405 (5975) ، م 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت